الشيخ الأنصاري
192
كتاب الزكاة
وجوب الرجوع إلى المطلقات ، لأن عمل الأصحاب لم يجبر الروايتين إلا في عدم إجزاء ما دون سبعة أشهر فيعمل بالاطلاق في غيره . وفي الغنية فسر الجذع بما دون السنة في باب الحج ، بعد أن ادعى الاجماع على وجوب الجذع في الزكاة ( 1 ) . هذا كله مضافا - في الحكمين - إلى الصحيحة المتقدمة لحماد بن عثمان - المروية في باب الهدي من التهذيب ، في تعليل إجزاء الجذع من الضأن وعدم إجزاء الجذع من المعز - " بأن الجذع من الضأن يلقح ومن المعز لا يلقح " ( 2 ) ، ومن المعلوم أن الضأن يلقح لدون السنة ، فعلم من ذلك أن الجذع من الضأن ما له ( 3 ) دون السنة ، بل له سبعة أشهر - كما عن ابن الأعرابي التصريح به ( 4 ) - وظاهر التعليل أن علة إجزاء الجذع من الضأن قابلية اللقاح وعلة عدم إجزاء الجذع من المعز عدم قابليته لذلك ، فيدل على أن المعز القابل للقاح يجوز في الهدي ، فإذا انضم إلى ذلك ما في صحيحة ابن سنان - المروية في باب الهدي من التهذيب - من أنه : " يجزئ من الضأن الجذع ، ولا يجزئ من المعز إلا الثني " ( 5 ) علم من ذلك أن الثني ما دخل في الثانية . فقد ثبت تفسير الجذع والثني من هاتين الصحيحتين . ثم إنه يمكن الجمع بينهما وبين ما عن أكثر أهل اللغة - بناء على ثبوته عنهم - من أن الجذع ما دخل في السنة الثانية ، بأن الجذع في هذه الأخبار ما
--> ( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 506 و 520 . ( 2 ) التهذيب 5 : 206 ، الحديث 29 . والوسائل 10 : 103 الباب 11 من أبواب الذبح ، الحديث 4 . ( 3 ) ليس في " ف " و " ج " و " ع " : ماله . ( 4 ) نقله عنه الشيخ قدس سره في المبسوط 1 : 199 ، والعلامة قدس سره في التذكرة 1 : 213 وغيرهما . ( 5 ) تهذيب الأحكام 5 : 206 ، الحديث 28 ، والوسائل 10 : 103 الباب 10 من أبواب الذبح ، الحديث 2 .